الشيخ علي الكوراني العاملي

247

ألف سؤال وإشكال

قال : قلت جعلت : فداك ما أقل هذا ! فقال : يا سدير : ما أكثر هذا ، أن ينسبه الله عز وجل إلى العلم الذي أخبرك به يا سدير ، فهل وجدت فيما قرأت من كتاب الله عز وجل أيضاً : قُلْ كَفَى بِاللهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ ؟ قال قلت : قد قرأته جعلت فداك قال : أفمن عنده علم الكتاب كله أفهم ، أم من عنده علم الكتاب بعضه ؟ قلت : لا ، بل من عنده علم الكتاب كله . قال : فأومأ بيده إلى صدره وقال : علم الكتاب والله كله عندنا ، علم الكتاب والله كله عندنا ) . وروى الجميع عن علم الخضر عليه السلام وفراسة المؤمن والنبي صلى الله عليه وآله أفضل منهما ! في علل الشرائع : 1 / 59 : عن الإمام الصادق عليه السلام في تفسير قوله تعالى : فَوَجَدَا عَبْداً مِنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا علماً ، قال : قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً ؟ قال له الخضر : إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صبراً ، لأني وكلت بعلم لا تطيقه ووكلت أنت بعلم لا أطيقه . قال موسى له : بل أستطيع معك صبراً ، فقال له الخضر : إن القياس لا مجال له في علم الله وأمره . وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خبراً ؟ قال موسى سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللهُ صابراً وَلا أَعْصِي لَكَ أمراً ، فلما استثنى المشية قبِلَه ، قَالَ فإن اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْأَلْنِي عَنْ شَئٍْ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً ، فقال موسى : لك ذلك عليَّ ، فانطلقا . . . ) . وفي منية المريد الشهيد الثاني ص 238 : ( علم الباطن أقوى مرتبة من علم الظاهر وأحوج إلى قوة الجنان وعزيمة الصبر ، فمن ثَمَّ كان موسى عليه السلام محيطاً بعلم الظاهر على حسب استعداده وحاملاً له بقوة ، وخوفه الخضر عليه السلام مع ذلك من عجزه من الصبر على تحمل العلم الباطني ، وحذره من قلة الصبر ، وأراد عليه السلام